أحمد بن محمد المقري الفيومي

539

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

زيد فأكرمه دون غيره من أدوات الشرط ويكون للتأكيد فيتبع ما قبله في إعرابه وقد يقام مقام الاسم فيليه العامل نحو مررت بكل القوم ولا يؤكد به إلا ما يقبل التجزئة حسا أو حكما نحو قبضت المال كله واشتريت العبد كله وأما صمت اليوم كله فلا يمتنع لغة لأن الصوم لغة عبارة عن مطلق الإمساك فاليوم يقبل التجزئة وأجيز ذلك عرفا لأن المتكلم إذا قال صمت اليوم فقد يتوهم السامع أنه يريد الوضع اللغوي فيرفع ذلك الوهم بالتوكيد و ( الكلة ) بالكسر ستر رقيق يخاط شبه البيت والجمع ( كلل ) مثل سدرة وسدر و ( كلات ) أيضا على لفظ الواحدة كلمته ( تكليما ) والاسم ( الكلام ) و ( الكلمة ) بالتثقيل لغة الحجاز وجمعها ( كلم ) و ( كلمات ) وتخفف الكلمة على لغة بني تميم فتبقى وزان سدرة و ( الكلام ) في أصل اللغة عبارة عن أصوات متتابعة لمعنى مفهوم وفي اصطلاح النحاة هو اسم لما تركب من مسند ومسند إليه وليس هو عبارة عن فعل المتكلم وربما جعل كذلك نحو عجبت من ( كلامك ) زيدا فقول الرافعي ( الكلام ) ينقسم إلى مفيد وغير مفيد لم يرد الكلام ) في اصطلاح النحاة فإنه لا يكون إلا مفيدا عندهم وإنما أراد اللفظ وقد حكى بعض المصنفين أن ( الكلام ) يطلق على المفيد وغير المفيد قال ولهذا يقال هذا ( كلام ) لا يفيد وهذا غير معروف وتأويله ظاهر وقوله عليه الصلاة والسلام ( اتقوا الله في النساء فإنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ) الأمانة هنا قوله تعالى « فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان » و ( الكلمة ) إذنه في النكاح و ( تكلم ) ( كلاما ) حسنا و ( بكلام ) حسن و ( الكلام ) في الحقيقة هو المعنى القائم بالنفس لأنه يقال في نفسي كلام وقال تعالى « ويقولون في أنفسهم » قال الآمدي وجماعة وليس المراد من إطلاق لفظ الكلام إلا المعنى القائم بالنفس وهو ما يجده الإنسان من نفسه إذا أمر غيره أو نهاه أو أخبره أو استخبر منه وهذه المعاني هي التي يدل عليها بالعبارات وينبه عليها بالإشارات كقوله : إن الكلام لفي الفؤاد وإنما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا ومن جعله حقيقة في اللسان فإطلاق اصطلاحي ولا مشاحة في الاصطلاح و ( تكالم الرجلان ) كلم كل واحد الآخر و ( كالمته ) جاوبته و ( كلمته ) ( كلما )